خبر : وزير الثقافة يصف الدحية البدوية بانها من الملوثات السمعية

السبت 08 أكتوبر 2016 الساعة 15:46 أخر تحديث( السبت 08 أكتوبر 2016) الساعة 15:47 بتوقيت القدس المحتلة

2327 مشاهدة

thumb.php وزير الثقافة يصف الدحية البدوية بانها من الملوثات السمعية

أثار انتقاد لاذع نشره وزير الثقافة "السابق" د.عطا الله أبو السبح، عبر موقع "فيسبوك" لدبكة "الدحيّة البدوية" حفيظة الآلاف من روّاد مواقع التواصل، بعد هجومٍ –يبدو أنّه غير محسوب العواقب- شنّه أبو السبح على هذا النوع من الدبكة، الذي يُمارس في المناطق البدويّة من فلسطين والأردن ودول أخرى، ما اعتبره كثيرون هجوماً على "البدو" أنفسهم.

و"الدحيّة" هي أحد أشكال الدبكة، تُمارس في منطقة النقب من فلسطين، والأردن، وشمال السعودية، وبعض دول الخليج، وبوادي سوريا والعراق، ويتزامن مع الاستعراض الذي يُؤدّيه عدد ليس قليل من الأشخاص، كلمات مُغنّاة بلحنٍ مُميّز وثابت، يُساعد في ضرب إيقاعه حركات وتصفيق من "الدبّيكة" الذين يقفون على شكل صفّين مُتقابلين، أو صف واحد، وغالباً ما تكون أشعار الدحيّة كُتبت بشكل خاص لتتلاءم مع لحنها، ويقوم بتأدية الكلمات أحد الأشخاص، يتوسّط العرض.

هذا الشكل الاحتفالي الأصيل، امتدّ مؤخراً وانتشر خارج القبائل البدويّة في فلسطين، حتى بات يُغنيّها ويدبك على وقعها الشباب الفلسطيني في مُختلف مناسباته، إذ وجد فيه مُتنفّساً ونمطاً جديداً للتعبير عن الفرحة، دون إسفاف أو هبوط في المضمون.

مئات التعليقات الغاضبة والساخرة انهالت على المنشور الذي كتبه أبو السبح، وهو قيادي بارز في حركة حماس، وشغل عدّة مناصب هامّة في عهدها، أبرزها "وزير الثقافة ووزير العدل ووزير الأسرى والمحررين وشؤون القدس واللاجئين". هذه المناصب الثلاثة الأخيرة، وبشكل خاص، دفعت بالكثيرين للتعبير عن أسفهم على أن "شخصاً لا يُقدّر التراث الفلسطيني ويسعى لخلق فتنة بين شرائح المجتمع شغلَها"، كما كتب أحدهم مُعلقاً على ذات المنشور على صفحة د.أبو السبح.

وطالب كثيرون ممّن علقوا على منشور أبو السبح، بالاعتذار لأهل البادية وتراثهم، وقال أحدهم "نُطالبكَ بالاعتذار العلني لهذا الاستخفاف في تراثنا الفلسطيني والوطني ونحن أهل البادية لنا تاريخنا وعاداتنا لن نسمح لأحد بالتطاول علينا".

بينما فضّل آخرٌ أن يُوضّح ويشرح لأبو السبح أن ما وصفه بـ"الجعير" هو "شعر لا يفهمه إلا الناس المثقفة، وهو يحكي عن قصص حياتية، ويفسر أشياء كثيرة جميلة وأيضاً يحكي واقعاً". ووافقه آخر بالقول "من قال أنها كلام أعجمي بدائي غير مفهموم؟!!! اللفظ في الدحية ارتقى و أصبح يتناول قيم وطنية و دينية رائعة، وهي ليست من الملوثات السمعية، لذا أقترح حذف المنشور.. وإغلاق باب لا لزوم لفتحه".

أحد المُعلقين، وجد ما نشره أبو السبح طرحٌ غير مناسب في المضمون وفي التوقيت أيضاً، فكتب "سيبك من الدحية، شو أخبار الحصار، البطالة، أزمة الكهربا، المعابر، المطار والمينا؟ .. حل هذول المشاكل بعدين بنتناقش في موضوع الدحية على المستوى الوطني".

ولم تخلُ التعليقات من حس الفكاهة الذي دفع أحدهم للاستغراب من مثل كهذا منشور لأبو السبح، "رغم أنّه صهراً للبدو!".

تحميل المزيد