شبكة سوا للجميع

انسام ماضي : استشهاده خبر في محل الإقامة السرية

الثلاثاء 15 نوفمبر 2016 الساعة 10:23 أخر تحديث( الثلاثاء 15 نوفمبر 2016) الساعة 10:28 بتوقيت القدس المحتلة

1068 مشاهدة

انسام ماضي : استشهاده خبر في محل الإقامة السرية

مقال للكاتبه أ. انسام سلامة ماضي

 إن أيام الشعب الفلسطيني تزدحم بالذكريات حيث يصادف يوم 11/11 ذكرى استشهاد القائد ياسر عرفات .

وإنه لحق علينا أن نتحدث اليوم عن الشهيد ياسر عرفات فهو محمد عبد الرحمن داوود عرفات القدوة الحسيني . ولد الشهيد في القدس التي كانت الشاهد الأول على حق وجوده فشهادة الميلاد منحت له من الله وهي ليست منة من أحدكم على ألياسر .

فهذا الطفل فلسطيني منذ الطفولة البيضاء حتى الشيخوخة البيضاء أيضا . بدأ الشهيد نضاله المسلح عام 1947 حيث كان الانتصار الأول في معركة الكرامة في الأردن فالنضال عرفات وعرفات هو نضال وياسر ومحمد معا .

وظل الشهيد يطوف ويطوف بين الدول العربية ثم عاد إلى أرض الوطن وهنا بدأت الحكاية من جديد فحكاية الشعب الفلسطيني لم تنته أصلا . واندلعت انتفاضة الأقصى ووجهت له حكومة الطغاة أصابع الاتهام بأنه يقود الانتفاضة ففرض على الرئيس حصارا ظالما فهذا عقابهم دائما حصار تلو حصار مثل حصارنا اليوم ومنذ سنين في غزة عرفات . منعوا الختيار من الخروج وحرموه من لقاء الأحبة وحاصروا المقر بدباباتهم العمياء فلم يعلموا أن الله يريه القدس والخليل وغزة وهم لم يروا إلا هو .

وتمر الأيام والقائد ثابت كجبال الخليل صامد كصمود غزة حتى أصيب بوعكة صحية صعبة وكما يعلم الجميع هذه الأعراض الظاهرة للملأ . نقل المريض إلى فرنسا فهم أخطأوا حين اعتقدوا أن الدواء والشفاء في باريس .

فالشفاء هناك في القدس وفي أنسام القدس وفي كنائس بيت لحم .

شكرا شكرا لكم وهذه قبلاتي لكم أيها الأصدقاء ولكن أعيدوني إليها . هذا لسان الختيار فلربما اعتقدوا أنه المرض جعله ينطق بما لا يعي .

لا لا أنا أعي جيدا أعيدوني إلى رام الله وفعلا عاد الحسيني إلى الوطن ووري التراب في أقرب مدينة للقدس التي كان يحلم أن يلتحف بثراها الذهبي الطاهر . فكيف أصيب الياسر وكيف أتت إليه هذه الأعراض ولماذا أصابته دون غيره فهذا الأمر بقي مجهولا إلى يومنا هذا فهو أمر طي الكتمان ومحل الإقامة السرية .

والغريب بالأمر أن سادتنا يدعون أنهم يعلمون من قتل الرئيس ولكن شهاداتهم لا تكفي .

فعلى ما يبدو أن الشعب هو الوحيد الذي لا يعلم من قتل أباه . ولكن على الجميع أن يعلم أن أسرار السياسة لا تظل أسرارا أبدا فلابد أن يكشفها أحد المختلفين أو ربما أحد المتمردين . فشهادة مباركة يا سيدي وخلود دائم في قلوبنا وقلوب أطفالنا .

أبو عمار فخر لكل أبناء الشعب الفلسطيني فهو الرجل الذي أمسك بالبندقية وبغصن الزيتون معا . أبو عمار قائد أرعب المحتل بكلماته النارية..........فقال لهم : ستمنعون الشمس والهواء عني لن أتنازل......ونحن أيها الياسر على عهدك لن نتنازل أبدا أبدا . وقال لهم : شهيدا شهيدا شهيدا فكان له ذلك . يا صاحب الكوفية الطاهرة ستبقى ذكراك خالدة في قلوبنا أنت والياسين والشقاقي وكل الشهداء الأبرار . أنتم الوقود لكل ثورة وكل انتفاضة وكل هبة قادها مهند الشجاع وضياء فلسطين وهديل الخليل وبيان الحق .

لقد أهداكم الرب شهادات الخلود أغلى الهدايا وأنتم خير من يستحق . ولتطمئن القلوب فكوا القيد عن الخبر اليقين واكشفوا قتلة الرئيس وانقلوا إقامة السر من قلوب السادة إلى قلوب العامة ليحاسب المجرمون .

تحميل المزيد