هل يشهد عام 2017 صفقة تبادل بين المقاومة والاحتلال؟

الأحد 27 نوفمبر 2016 الساعة 17:36 أخر تحديث( الأحد 27 نوفمبر 2016) الساعة 17:37 بتوقيت القدس المحتلة

534 مشاهدة

هل يشهد عام 2017 صفقة تبادل بين المقاومة والاحتلال؟

توقع مختص في الشأن "الإسرائيلي" وآخر في الشأن الفلسطيني أن يشهدَ ملف الجنود "الإسرائيليين" المأسورين لدى المقاومة في قطاع غزة حراكاً كبيراً وصولاً لعقد صفقة تبادل مشرفة للجانب الفلسطيني على غرار صفقة "وفاء الأحرار" التي توصلت لها المقاومة في عام 2011، والتي أُفرج بموجبها عن 1027 أسيراً فلسطينياً مقابل الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط.

ويرجع المختصان توقعاتهم بقرب التوصل لصفقة جديدة بين المقاومة والاحتلال في قادم الأيام بناءً على معطيات التحرك "الإسرائيلي" الأخير نحو الصفقة والبحث عن وسيط، وكان آخر تلك التحركات ما نقلته الإذاعة العبرية العامة عن نية رئيس الاحتلال رؤوفين ريفيلين التوجه إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لطلب التدخل لدى حركة حماس في قطاع غزة لإعادة الجنود الأسرى.

وكان الرئيس التركي قد أبدى استعداده خلال لقاء تلفزيوني الثلاثاء الماضي، للتوسط بإعادة الجنود "الإسرائيليين" الأسرى في غزة، مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، في حال طلب الطرفان منه ذلك، مؤكدا أنه سيكون على "إسرائيل" أن تعلم بأن حماس ستطلب الإفراج عن أسرى مقابل جثث الجنود.

حركة "حماس" وعلى لسان عضو مكتبها السياسي خليل الحية بإعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استعداده للتوسط بين حماس و"إسرائيل" في ملف الجنود "الإسرائيليين" الأسرى لدى حماس، لكنه اشترط أن يلتزم الاحتلال بصفقة وفاء الأحرار حتى تنجح أي وساطة لصفقة جديدة.

المختص في الشأن "الإسرائيلي" وليد المدلل يوضح أن الاحتلال بدأ بتنشيط الحراك حول جنوده المأسورين لدى المقاومة، مشيراً إلى ان الاحتلال بدأ بتشكيل لجان لمتابعة الملف وبحث السبل الأفضل للوصول إلى صفقة مع المقاومة.

وقال المدلل : "إسرائيل" بحاجة إلى من يفتح ملف الجنود المأسورين، والمقاومة –حتى اللحظة- تتعامل بحكمة وذكاء عالي في التعاطي مع الملف وبإحاطته بهالة كبيرة من السرية وتقول أنها تمتلك صندقاً أسوداً في هذا الموضوع، وأمام الفشل "الإسرائيلي" في الوصول إلى معلومات حول بدأت تسعى لمن يفتح الملف فكان تحرك رئيس الاحتلال نحو تركيا.

وأضاف: ما نقلته الإذاعة "الإسرائيلية" العامة عن نية رئيس الاحتلال التوجه إلى تركيا لطلب وساطتها يؤكد بدأ التحرك الفعلي في ملف الأسرى "الإسرائيليين".

وأشار المدلل إلى أن حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام جاهزة لمعالجة الملف وإبرام صفقة؛ ولكن ضمن شروطها وأولها الإفراج عن محرري صفقة وفاء الأحرار.

وعن الوساطة التركية في الملف، لفت إلى أن أفضل من يرعى صفقة تبادل بين المقاومة والاحتلال هو تركيا قائلاً: "تركيا تسطيع أن تلعب هذا الدور لما لها من ثقل دولي، إضافة لقوة علاقتها بحركة حماس وثقة الأخيرة بتركيا، كما أن دورها أكثر من قطر التي تتعرض لضغوط خليجية كبيرة؛ بسبب علاقتها مع حركة حماس والإخوان المسلمين".

وتوقع أن تتوصل المقاومة إلى صفقة لا يقل سقفها عن صفقة وفاء الأحرار خاصة وأن المقاومة لم تعلن عن جميع الأوراق التي بحوزتها، كما وتوقع أن تشمل الصفقة على أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين خاصة أصحاب المحكوميات العالية وعن الشخصيات القيادية الرفيعة.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف اتفق مع سابقه أن ملف الجنود "الإسرائيليين" المأسورين في غزة يشهد حراكاً قد يصل إلى تحقيق صفقة تبادل مشرفة للفلسطينيين ومذلة "للإسرائيليين".

الصواف يقول في مقال رأي بعنوان (هل عام 2017 هو عام تحرير الاسرى؟): نحن على مشارف نهاية 2016 وعلى مقربة من 2017 وعلى ما يبدو أن الاحتلال وصل إلى نفس القناعة التي أوصلته لتحقيق صفقة وفاء الاحرار وهذا واضح من حديث (رؤوفين ريفيلين) والحديث عن اللجوء لتركيا للوساطة يعطي دليلا لتغير الموقف لدى الاحتلال.

وأضاف الصواف:  تحدث رئيس الكيان (رؤوفين ريفيلين) عن أمر مهم وهو أن كيانه يريد التوجه نحو تركيا لإعادة جنوده من الاسر في قطاع غزة، وهذا كلام جميل، هم يريدون جنودهم وهم لا يعلمون عددهم وأحوالهم، والمقاومة لا تريد ابقاء هؤلاء الجنود بحوزتها، لأن أسرهم ليس للتفاخر بقدرة المقاومة على الاسر؛ ولكن الهدف هو إرغام الاحتلال على الإفراج عن أبنائنا من سجونه والوسيلة هي اسر جنوده.

وتابع: "المقاومة وحماس والشعب الفلسطيني لا يعنيهم كثيرا من يكون الوسيط بقدر ما يعنيهم أن تفضي الوساطة إلى تحقيق الهدف، وبكل تأكيد هي ترحب بالوساطة التركية لو وافق الاحتلال على الطلب من تركيا التوسط لديها لتحقيق هدفها وتحقق المقاومة ما تريد".

وزاد: كتائب القسام وحماس قالت كلمات قليلة وهي عندما تقول تكون صادقة وعند كلمتها فإذا كان الاحتلال يريد جولة من التفاوض حول صفقة تبادل جديدة عليه الاصغاء جيدا لما تقوله القسام: تحقيق أول الشروط لفتح جولة التفاوض وعلى الوسيط أن يتَأكد من قبول الاحتلال بشرط القسام الاول وهو الالتزام بشروط صفقة وفاء الاحرار الأولى  وهو عدم اعتقال أي من المحررين بعد تحريرهم الشرط الذي أخل به الاحتلال وصمت عنه الوسيط السابق (مصر)، واليوم شرط القسام هو إطلاق سراح كافة الاسرى المحررين في صفقة وفاء الاحرار أولا وقبل فتح باب التفاوض، ثم بعد ذلك يتم التفاوض على كافة التفاصيل والشروط لإتمام هذه الصفقة  والتزام الوسيط بضرورة الزام الاحتلال بكل شروط الصفقة دون الاخلال بها.

"الشروط لدى المقاومة على رأسها هو اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين وهذا هو العنوان الرئيس وبقية الامور هي قضايا فرعية تندرج تحت العنوان الرئيس، وهي مسألة إذا قبل الاحتلال بها فالتفاصيل أهون مهما بلغت، وعليه على الاحتلال الذي جرب التفاوض مع القسام وحماس أن يكون مستعدا في الاستجابة للشروط دون مراوغة أو تسويف وأن يكون لديه الاستعداد لتحقيق هذه  الشروط لو كان بالفعل معنيا بعودة جنوده لأنها الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك وعليه القبول بالتفاوض تحت العنوان العريض صفقة تبادل بشروط المقاومة كما حدث في وفاء الاحرار" قول الصواف.

تحميل المزيد