حمدان يتحدث عن تطورات العلاقة بمصر وملف الأسرى والانتخابات الداخلية للحركة

الإثنين 02 يناير 2017 الساعة 21:09 أخر تحديث( الإثنين 02 يناير 2017) الساعة 21:10 بتوقيت القدس المحتلة

1164 مشاهدة

اسامه حمدان حمدان يتحدث عن تطورات العلاقة بمصر وملف الأسرى والانتخابات الداخلية للحركة


  
كشف أسامة حمدان مسؤول العلاقات الدولية في حركة حماس، عن تفاصيل زيارة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، معتبراً أنها "وضعت النقاط على الحروف".

وقال حمدان ، إن هناك عدة عناوين للعلاقة مع مصر، أبرزها معبر رفح والملف الأمني والعلاقة السياسية، ونحن حريصون على علاقة صحية وصحيحة مع مصر.

وأضاف: "زيارة أبو مرزوق الأخيرة وضعت النقاط على الحروف وأسست لزيارة وفد قيادي من الحركة برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، وستكون قريبة وتحمل النتائج والخلاصات وستؤدي الى ترتيبات وتفاهمات تخدم قطاع غزة".

"زيارة قريبة لقيادة حماس لمصر ستحمل الخلاصات وتؤدي لتفاهمات بشأن غزة"

وأوضح حمدان أن حركته حريصة على علاقة ايجابية مع القاهرة ورغم الاهتزازات التي تعرضت لها نتيجة ما جرى في مصر، "إلا أننا بذلنا كل الجهود لتصويب العلاقة وبدأت تستعيد مسارها الطبيعي والأجواء باتت أكثر ايجابية أكثر من أي وقت مضى"، على حد تعبيره.

وحول معبر رفح، أكد أن لدى حركته تصوراً لآلية عمل المعبر وتنظيم العمل والحركة عليه بشكل دائم وبالتوافق مع الجانب المصري، بما يساهم في إحباط الحصار الإسرائيلي وتنظيم العلاقة بين فلسطين ومصر.

وأفاد بأن التصور يدور حول آلية فتح دائمة وتعزيز العمل على المعبر ليشمل أبعاداً اقتصادية وتجارية وليس مجرد انتقال للأفراد، "وقد بنينا على الإجراءات المصرية الجديدة على المعبر، والجانب المصري لا يبدي رفضاً لتحسين الأمور ولكن الأمر بحاجة الى اتفاق".

"هناك تصور لآلية العمل على معبر رفح ليشمل الجانب التجاري والاقتصادي"

وأشار الى أن الظروف الأمنية في سيناء تترك أثرها على المعبر، "لكن اصرارنا ألا نسمح لأي طرف بممارسة ضغوط على العلاقة مع مصر أو سير الحياة في قطاع غزة".

وبشأن أزمات قطاع غزة لا سيما ملف الكهرباء، قال حمدان "لا ينقطع الحديث في موضوع الكهرباء، ولا بد من وجود جهود عربية وبالذات مصر لحل أزمة الكهرباء فضلا عن كافة الأزمات الأخرى".

وبيّن أن الحركة ستقدم رؤية لمصر تتعلق بالقضية الفلسطينية لا سيما في ظل التحولات التي حدثت مؤخراً من تصاعد الاستيطان ومحاولات تهويد القدس وإنسداد مشروع التسوية، "وهناك استنزاف للقضية الفلسطينية يستفيد العدو منه، وآن الأوان لترتيب الأوراق الفلسطينية أولها انجاز المصالحة الفلسطينية".

وتابع: "انجاز المصالحة ينبغي أن تكون على أساس سياسي واضح عنوانه المواجهة مع العدو، ولهذا الأمر مقتيضات وحريصون أن يكون لمصر دور في دعمها، والرؤية ستحدد الكثير من المسارات".

وحول ملف المصالحة الوطنية، جدد حمدان تأكيد حركته على أنه لا حاجة لمزيد من التفاهمات، "وإنما نحن بحاجة الى آليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقاً، وهذا الأمر يحتاج الى ثقة، وقد اقترحنا أن يكون هناك وسيطاً يلتزم بتنفيذ الخطوات، أو الاعلان عن تنفيذ كل التفاهمات دفعة واحدة وهذا من شأنه معالجة أزمة انعدام الثقة".

ونفى حمدان وجود أي ترتيبات لعقد لقاءات قريبة بين مصر والفصائل الفلسطينية لإتمام المصالحة، منوها الى وجود محاولات تركية وقطرية إيجابية في ملف المصالحة لكنها لا  تزال تصطدم بعقبات المسؤول عنها رئيس السلطة محمود عباس.

ملف الأسرى

وحول قرارات الكابينت الإسرائيلي ضد أسرى حركة حماس، اعتبر مسؤول العلاقات الدولية في الحركة، أن تلك القرارات تكشف الوجه الحقيقي عن وحشية الاحتلال، معلقاً بالقول: "الكابينت يحاول الهروب من الاستحقاق الذي لا بد منه وهو الذهاب لصفقة تبادل أسرى، لكنه سيجد نفسه مضطراً لها من جديد".

وتابع: "كل محاولات الاحتلال تسبب الألم لأسرانا ولكن في نهاية المطاف لن تكون حائلاً بيننا وبين ما نريده وهو الحرية للأسرى وسيصبرون رغم الألم حتى تتحقق لهم الحرية".

"الكابنيت يحاول الهروب من صفقة تبادل لكنه سيضطر اليها وهناك وساطات تدخلت"

ورداً على ساؤلنا حول وجود وساطات لصفقة تبادل، أجاب: "هناك أطراف بعضها أوروبية ودول إسلامية تتحدث، لكن من يريد أن يدخل على خط الوساطة يجب أن يأتينا ومعه موافقة من الاحتلال ليكون وسيطاً، ونحن رحبنا بكل جهد وشكرنا كل طرف يحاول أن يبذل جهد".

وحول إمكانية لعب تركيا دور الوساطة بعد الاتفاق التركي الإسرائيلي، تابع: "عبّرت تركيا عن استعدادها لبذل دور في هذا الجانب، ومن الممكن أن تلعب دورا كهذا، ولكنه بحاجة لموافقة الاحتلال، لأن المفاوضات سيكون فيها تداول لمعلومات وإجابة لأسئلة والتزامات، ولا بد ان يكون هناك جهة يوافق عليها الاحتلال".

المجلس الوطني

وحول دعوة عباس لإنعقاد المجلس الوطني، قال مسؤول العلاقات الدولية في حماس: "إذا أردنا مجلس وطني حقيقي لا بد أن يكون وفق معايير محددة وواضحة ملخصها إعادة تشكيل المجلس من خلال اللجنة المكلفة بذلك وأن يُعقد المجلس بمكان تتوفر فيه فرصة حضور جميع الأعضاء دون عقبات، بذلك يصبح مجلساً وطنياً وما يقرره يلزم الكل الفلسطيني"

الانتخابات الداخلية

وحول الانتخابات الداخلية لحركة حماس، أكد أنها ستأتي بوجوه جديدة للقيادة لاعتبارات نظامية داخلية، مبيناً "أن الانتخابات ستبقى داخلية لأن طبيعة الظرف الذي نعيشه لا يحتاج تقديم مزيد من المعلومات، وعندما ينتهي الأمر ستعلن الحركة عن النتائج، لأنه من حق الشعب الفلسطيني معرفتها"، على حد تعبيره.

الوثيقة السياسية

كما أشار حمدان الى الوثيقة السياسية الجديدة لحركة حماس، وأكد أنه تم تداولها في المؤسسات القيادية للحركة، وتمر الآن بالمراحل الأخيرة، واصفاً إياها بـ "أنها ستحمل مبادئ والثوابت السياسية للحركة ومواقفها تجاه القضايا الأساسية على الصعيد الفلسطيني، وستكون تعبير دقيق عن مواقف الحركة وتعبير يقطع كثير من محاولات التشويش".

العلاقات الخارجية

وعلى صعيد العلاقات الخارجية للحركة، أكد حمدان أن حركته استطاعت خلال العام المنصرم الخروج ببعضها علاقاتها من التأثيرات والتداعيات الجارية في المنطقة، منها العلاقة مع إيران ومصر.

وبشأن العلاقة مع إيران علق بالقول: "هناك تقدم حقيقي وأعتقد أن بعض آثاره ظهرت وبعضها ستظهر في الفترات المقبلة والأجواء الايجابية بدأت تسود من خلال المواقف واللقاءات، وهناك دعم من الجانب الإيراني لحماس وسيتطور خلال العام الجديد".

"تقدم في العلاقة مع إيران ودعمها مستمر وسيتطور خلال العام المقبل"
 أما العلاقة مع الدول الأوروبية، فكشف حمدان عن عدد من الزيارات لوفود أوروبية التقت بقيادة الحركة، والحديث الدائم والمتجدد يتعلق بالقضية الفلسطينية وتطوراتها والمحاولات الأوروبية للبحث عن حلول لا تنقطع.

وأوضح أن هناك إدراكاً لدى أوروبا لأهمية دور وحجم حركة حماس، وأنه لا يمكن المرور على دور المقاومة في أي استحقاقات فلسطينية، وهذا عنوان إذا أحسنت المقاومة التعامل معه بالتأكيد سيكون له نتائج ايجابية.

المصدر : شهاب
تحميل المزيد