شبكة سوا للجميع

حملة لإغلاق محطة الكهرباء ومواطنون يحتجون على الأزمة

حملة لإغلاق محطة الكهرباء ومواطنون يحتجون على الأزمة

الثلاثاء 10 يناير 2017 الساعة 21:43 بتوقيت القدس المحتلة

3109 مشاهدة

مواطنون يحتجون على ازمة الكهرباء حملة لإغلاق محطة الكهرباء ومواطنون يحتجون على الأزمة

غزة - سوا للجميع

ما زالت أزمة انقطاع الكهرباء تتفاقم في قطاع غزة منذ أسبوع بحيث انخفضت إلى ثلاث ساعات يوميًا، دون أدنى أمل يمكن أن يبشّر بأن حلً ما يلوح في الأفق لأزمة لم تعد المبررات التي تطرحها سلطة الطاقة مقنعة للمواطنين.

واقعٌ دفع الكثير من المواطنين للمطالبة بإغلاق محطة توليد الكهرباء، يقول الخبير الاقتصادي د.ماهر الطباع القائم على الحملة إن المطلوب هو إغلاق هذه المحطة بشكل كامل لأنها مشروع استثماري فاشل ويجب إنهاء خدماتها فورًا، فالقائمون عليها يربحوا ولا تعود بالنفع على المواطنين، اما بالنسبة لشركة التوزيع فيجب أن يكون هناك مصداقية في تعاملها مع المواطنين.

واقترح الطبّاع أن يكون البديل هو الكهرباء القادمة من الاحتلال الإسرائيلي أو من مصر فهي أرخص ثمنًا ولا تستنزف المواطن، او إنشاء محطة كهرباء جديدة تعمل على الطاقة الشمسية

وشدد الطباع على أن هذه الأزمة مفتعلة بفعل التجاذبات السياسية لعدة أسباب أولها أن كمية السولار الواردة إلى قطاع غزة حاليًا لم تتغير، وحسب تصريحات جميع المسؤولين فعندما تتوقف محطة التوليد نعود إلى جدول 6 ساعات وصل مقابل 12 ساعة قطع والآن نحن نتحدث عن 3 ساعات وصل فقط في اليوم كله في ظل وجود مولدين يعملان ووجود الكهرباء القادمة من الاحتلال.

وتساءل للطباع :"في ظل الازمات وتوقف المحطة بالكامل نعود لجدول الست ساعت فما مبرر أن تنخفض إلى ثلاثة فقط الآن؟ عايشنا تجربة الحروب والأزمات كالمنخفضات الجوية وحتى في ظل توقف محطة التوليد الكامل لم نصل إلى هذا الحد".

وبيّن أن المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة استهلكوا خلال السنوات العشر الماضية التي عايشوا فيها أزمة الكهرباء مليار ونصف دولا رفي توفير بدائل ما بين مواتير وسولار ولدات وبطاريات وهذا مبلغ كان يكفي لإنشاء خمس محطات تعمل كل منها بطاقة 200 ميجا وات أي ما يزيد عن حاجة القطاع.

وتابع اليوم نجد أن محطة التوليد عبارة عن مشروع يعود بالمال على الحكومة لكنه نقمة على المواطنين لأن إنتاجية المحطة لا تغطي احتياجات الناس وهي مرتفعة الثمن جدًا، وهذا فيه إهدار للمال العام.

وشرح بأن كل المعطيات على الأرض تجعل من هذه الحملة منطقية فالجميع يعاني وكل مناحي الحياة في قطاع غزة تأثرت والقطاع الصناعي تراجع بشكل كبير، الحكومة الفلسطينية تقول إنها انفقت العام الماضي مبلغ مليار دولار لتوفير 150 ميجا وات لقطاع غزة وهذا مبلغ كان كافيًا لإنشاء محطة جديدة.

المواطنون في قطاع غزة يعانوا من انقلاب نظام حياتهم نتيجة أزمة الكهرباء، فالمواطنة أم أشرف من حي الشيخ رضوان تقول إن هذه الأزمة الغريبة زادت من معاناة الناس الذين كيّفوا حياتهم بصعوبة على جدول 8 ساعات وصل مقابل 8 ساعات قطع، إلا أن هذا التراجع فيه استخفاف كبير بمعاناتنا نحن الذين ننتظر الكهرباء حتى وقت متأخر من الليل فنستيقظ من أجل تشغيل الغسالات وشواحن الجوالات واللدات.

المعروف أن قطاع غزة يحتاج 650 ميجا وات من الكهرباء، إلا أن مجموع ما يتم توفيره من إنتاجية محطة التوليد مضافًا إليها الكهرباء القادمة من الاحتلال الإسرائيلي والخطوط المصرية يكفي في أحسن الحالات للعمل وفق جدول 8 ساعات وصل و 8 ساعات قطع.

وعند توقّف محطة توليد الكهرباء نتيجة التجاذبات السياسية وتوقف ضخ الوقود الصناعي لها، تعود الكهرباء إلى جدول 6 ساعات استنادًا إلى الكمية القادمة من الاحتلال الإسرائيلي فقط، وهذا ما جعل الأزمة في قطاع غزة لا تبدو منطقية أبدًا.

وفي تحرّك ليس الأول من نوعه خرج اليوم مجموعة من نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة غزة في تجمّع سلمي احتجاجًا على أزمة الكهرباء، وتلا القائمون على المسيرة بيانًا أكدوا فيه أن الأزمة سياسية بامتياز وتأتي نتيجة تهرّب طرفي الانقسام من استحقاق تقديم الخدمات للمواطنين.

وأضاف البيان إن طرفي الطرفين تعمدا إفشال كل المبادرات الوطنية الهادفة إلى حل الأزمة وتكريسًا للانقسام وربطها بمصالحهم الخاصة بعيدًا عن مصلحة المواطنين، مطالبين في ذات الوقت بضرورة إيجاد صيغة تضمن استقلالية مجلس إدارة شركة محطة التوليد.

وجدد القائمون على المسيرة مطالبة الحكومة الفلسطينية بإلغاء ضريبة البلو على الوقود الصناعي الخصا بمحطة توليد الكهرباء ومتابعة تنفيذ مشروع توسعة المحطة وتحويلها للغاز الطبيعي وتزويد القطاع بـ 120 ميجا وات من الخط 161 القادم من الاحتلال.

ورغم الكثير من الحلول المقترحة إلا أن استمرار الأزمة يعكس غياب إرادة لدى أطراف النزاع الفلسطيني في غزة والضفة لإنهاء المشكلة، يقول المواطن فايز الشيخ إن الازمة لم تحل لأنها سياسية مفتعلة وما عادت التبريرات مقنعة.

وتابع بأن الأزمة زادت عن الحد المعقول وهذا يعني أن الجميع ذاهب باتجاه إهمال تام لغزة وتعزيز أكثر للانقسام، فالمواطن استنزفت طاقته في البحث عن البدائل بينما لم تعد مدة وصل الكهرباء كافية لشيء.

ويضم الشيخ صوته لكل الأصوات المنادية بإغلاق محطة التوليد مقدمًا اقتراحًا جديدًا مفاده أن يقوم الجميع بوقف الأمّانات في البيوت في ساعات الوصل احتجاجًا على هذه الأزمات، مضيفًا:"لنقل لهم بشكل علني لا نريد الكهرباء منكم".

أما جاره عدنان أبو وطفة :"سئمنا الحجج التي نسمعها يوميًا، مرة يقولوا ضريبة البلو ومرة توقف الخطوط المصرية والآن المبررات غير مقنعة، هناك الكثير من المؤسسات الحكومية لا تدفع فواتير ومواطنون أيضًا لا يسددون مستحقاتهم، وهذا غير عادل".

استمرار الأزمة وتجاهل الطرفين في غزة ورام الله لها يعني ضرورة أن يصعّد المواطنون من احتجاجاتهم ضد كل الجهات التي تسببت في هذه الأزمة وفي مقدمتها رفض الاستنزاف الذي يصرّ عليه القائمون على محطة التوليد فيه تبيض ذهبًا للمنتفعين وتسرق جيوب الناس وحياتهم.

المصدر : شبكة سوا للجميع
تحميل المزيد