شبكة سوا للجميع

المستحقات والأراضي الحكومية.. هواجس موظفو غزة بعد تحقيق المصالحة الوطنية

الخميس 12 أكتوبر 2017 الساعة 17:39 أخر تحديث( الخميس 12 أكتوبر 2017) الساعة 17:40 بتوقيت القدس المحتلة

4895 مشاهدة

صورة ارشيفية المستحقات والأراضي الحكومية.. هواجس موظفو غزة بعد تحقيق المصالحة الوطنية

سوا للجميع - غزة

لم يكن من الغريب أن يقول محمد لبد وهو موظف في حكومة غزة السابقة أن عقله أوشك على التشنج من فرط التفكير بمستقبل وظيفته في سلك التعليم، فالأمر لم يعد يحتمل، والهواجس مازالت تسيطر على الكثير من الأخبار التي تنتشر، بالإضافة إلى التجارب السابقة في حل ملف الموظفين بغزة.

صاحب الأعوام الـ 35  هو واحد من 38 ألف موظف على رأس عملهم في قطاع غزة، لم يتلقوا رواتب كاملة  منذ أربعة سنوات، حتى بعد إعلان حكومة الوفاق الوطني في الثاني من يونيو/ حزيران 2014 الماضي، الأمر الذي زاد من معاناتهم وسخطهم .

واتفقت حركتي فتح وحماس على ملف الموظفين خلال مباحثات القاهرة التي انطلقت يوم الثلاثاء الماضي، في حين أكدت حكومة الوفاق أنها تعمل مع كافة الجهات وعلى كافة الأصعدة لتوفير دفعات مالية عاجلة للعاملين في الوزارات بغزة خلال عملية الدمج المنوي اتمامها.

ويعد ملف الموظفين أحد الملفات الشائكة في اتفاق المصالحة، فالأمر لا يقتصر على عملية الدمج فقط، فهناك حقوق ومستحقات متراكمة للموظفين خلال السنوات، إضافة إلى أموال التأمين والمعاشات وليس انتهاء بالأراضي التي استلمها بعض الموظفين من الحكومة.

ويقول ياسر المقيد وهو أيضاً موظف حكومي يعمل في سلك التعليم أن الموظفين ملّوا الوعود الكاذبة التي يتلقونها من القيادات والناطقين باسم الحكومة، مبينا أن الكثير من الهواجس تصيبهم منذ 2014 الماضي.

وأضاف: "هناك الكثير من القضايا التي تحتاج إلى توضيح ويقين، من ضمنها مستحقاتنا المالية الكبيرة على الحكومة السابقة، ومستقبل الأراضي التي استلمها بعض الموظفين، وأيضا الأموال التي كانت تقتطعها الحكومة لهيئة التقاعد والتأمين والمعاشات".

ويشير المقيد إلى أن موظف حكومة غزة السابقة يعيش منذ سنوات على الكفاف، وأوضاعهم المعيشية صعبة للغاية، داعيا الحكومة إلى تكريمهم والاعتراف بشرعيتهم على عملهم خلال سنوات وصرف رواتبهم وليس أكل حقوقهم.

أما رجل الدفاع المدني محمد أبو ناصر (32 عاما)، فيؤكد أن حكومة الوفاق خذلت الموظفين بغزة منذ تأسيسها، عبر التنكر لحقوقهم، غير أنه يأمل أن يكون الاتفاق الأخير في القاهرة بادرة أمل لكل الموظفين وادراجهم على سلم الوظائف في السلطة الفلسطينية.

ويقول: "نحن نقوم بواجبنا تجاه شعبنا، ولكننا بحاجة إلى مساندتنا وأخذنا لحقوقنا، فلا يعقل أن يتواصل الأمر هكذا، وعلى الحكومة أن لا تميز بين موظف غزة ورام الله، فكلنا سواء".

ومن المقرر أن تشكل الحكومة لجنة إدارية قانونية، للنظر في أوضاع موظفي حكومة غزة السابقة، وآليات دمجهم في الحكومة بموجب تفاهمات اتفاق المصالحة بالقاهرة على أن تقدم هذه اللجنة نتائج أعمالها خلال 4 أشهر على أبعد تقدير.

أما الموظف في وزارة التربية والتعليم في غزة خالد سلمي فبارك خطوات المصالحة الأخيرة، مشددا على ضرورة دعم الموظفين كما كل قطاعات الشعب لتحقيق الوحدة الوطنية.

كما يأمل في الوقت ذاته بدمج موظفي غزة على سلم السلطة وكادرها، نظرا لأن الموظفين جاؤوا ضمن اعلان وظيفي ومقابله وتعيين رسمي.

بدورها، قالت نقابة الموظفين في القطاع العام في غزة في تصريح لها الخميس إنه تم الاتفاق على ملف الموظفين في اتفاق القاهرة بين حركتي فتح وحماس.

وقالت النقابة: إن الاتفاق ينص على استكمال اللجان المشكلة عملية دمج الموظفين خلال المدة المحددة باتفاق القاهرة وهي (4) شهور وسيصرف خلالها دفعات مالية للموظفين، مؤكدة الحفاظ على الأمان الوظيفي لكل الموظفين وعدم إقصاء أو الاستغناء عن أحد.

وكان رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله تعهد لدى وصوله إلى غزة الأسبوع الماضي بأن حكومته ستعمل على حل قضية الموظفين في غزة في إطار اتفاق القاهرة للمصالحة ومن خلال اللجان الإدارية القانونية، وكافة القضايا "بالتوافق والشراكة".

لكن بيان النقابة لم يتطرق إلى مصير اللمفات الحساسة مثل الأراضي الحكومية التي استلمها الموظفون عوضاً عن مستحقاتهم، ومصير المستحقات المالية المتراكمة لآلاف الموظفين الذين لم يستلموا أراضِ من الأساس.

تحميل المزيد