شبكة سوا للجميع

عائلته وساسة لبنان لم يتحدثوا معه

ما الذي يخفيه اتصال عباس بسعد الحريري؟

الأربعاء 08 نوفمبر 2017 الساعة 22:39 بتوقيت القدس المحتلة

1257 مشاهدة

ما الذي يخفيه اتصال عباس بسعد الحريري؟

الرياض

بدا لافتاً اتصال رئيس السلطة محمود عباس برئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري، جرى فيه "بحث آخر التطورات على الساحتين الفلسطينية واللبنانية"، في الوقت الذي يتعذر فيه اتصال الساسة اللبنانيين برئيس حكومتهم لبحث أسباب الاستقالة المفاجئة من الرياض.

الحريري الذي فاجئ العالم باستقالته خلال زيارة طارئة له للرياض السبت الماضي، بحديث متلفز زعم وجود محاولات لاغتياله، وشن هجوماً لاذعا على طهران، قد فُقد الاتصال به من وإلى لبنان، بينما لم يعُد لبلده التي تتسائل "أين رئيس حكومتنا".

وفي الوقت الذي تتحدث فيه تقارير إعلامية لبنانية، عن إجبار الحريري على إلقاء بيان الاستقالة، وفرض حظر أمني عليه وعلى عائلته الصغيرة التي ترافقه للرياض، ولا يسمح له بالاتصال أو التحدث لوسائل الإعلام، جاء نبأ اتصال رئيس السلطة محمود عباس به، لافتاً وتاركاً علامات استفهام كبرى حول أسبابه.

خليل حرب الكاتب والمحلل السياسي في جريدة السفير اللبنانية، استغرب من الاتصال بين عباس والحريري، في الوقت الذي "يتعذر على المسؤولين اللبنانيين التواصل مع الحريري لمتابعة احتواء تداعيات الاستقالة، فيبدوا غريباً اتصال عباس – الحريري"، على حد تعبيره.

وقال حرب في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "نحن لا نعرف طبيعة العلاقة الوطيدة بين عباس والحريري لهذه الدرجة، لكن يجب أن نتسائل، رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون يحاول الاتصال بالحريري منذ السبت وكذا جميع المسؤولين بلبنان، ولا مجيب".

وأضاف: "عائلة الحريري وتحديداً عمته بهية والتي هي على اتصال دائم مع ابن اخيها، لم تستطع التواصل معه، ولم يذكر ذلك أي وسيلة إعلامية لبنانية، باسثناء أحد النواب المقربين من الحريري زعم أنه تواصل معه"، لافتاً الى وجود علامات استفهام على مصداقية النائب المذكور.

وأوضح حرب أن محاولات الساسة اللبنانيين بالاتصال بسعد الحريري تخطت فهم أسباب الاستقالة المفاجئة، الى محاولة الاطمئنان عليه، وإذا كان هو في حصار غير معلن يمنعه من التواصل مع بيروت"، مؤكداً أن عدم القدرة على التواصل مع الحريري وعدم زيارته للبنان يثير الكثير من الغموض والتساؤلات عن مصيره.

ورغم أن الحريري قد زار أبو ظبي والبحرين، وأُعلن أنه سيعود الى لبنان وفق تصريح لحليفه السياسي "فؤاد السنيورة"، وهو ما لم يحدث بل عاد الى الرياض، يثير أيضا مخاوف من إمكانية عدم عودته، ووضعه قيد الإقامة الجبرية كحال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، على حد قول المحلل اللبناني.

ولفت المحلل السياسي اللبناني الى أن هناك ثمة مخاوف، من أن يكون إعلان حدوث اتصال بين عباس والحريري، -مُشككاً من حدوثه أصلا -، وفي ظل الزيارة المفاجئة لعباس الى الرياض، تأتي من باب محاولات سعودية لإيصال إيحاء بأن الحريري في وضع طبيعي ويمارس أعماله السياسية.

لكن اللافت أيضا، أن خبر اتصال عباس بالحريري، على وكالة وفا التابعة للسلطة، والتي قالت حرفياً: "أجرى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الأربعاء، اتصالا هاتفيا مع دولة الرئيس سعد الحريري، وجرى خلال الاتصال الهاتفي، بحث آخر التطورات على الساحتين الفلسطينية واللبنانية"، دون ذكر مسمى الحريري أو الإدلاء بالمزيد من التفاصيل حو ما دار من نقاشات بينهما، يُعزز منطق المحلل "حرب".

وينوه هنا أيضا الى أن استخدام عباس للغرض السعودي السابق، يأتي بسبب زيارته للرياض، ثم أنه حلقة ضعيفة يمكن للسعودية أن تستخدم اسمه لتعزيز صورة الوضع الطبيعي للحريري.

وكانت صحيفة الأخبار اللبنانية قد كشفت في تقرير لها تفاصيل زيارة الحريري الى أبو ظبي، حيث لم يصلها على متن طائرته الخاصة، بل بطائرة سعودية، ولم يعقد مؤتمراً صحفيا بعد لقاءه ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد.

وقالت الصحيفة، "الرجل لم يكن مخيراً، ولم يدلي بتصريحات لأنه يكن لديه الكثير ليفعله في أبو ظبي؛ فقد كانت الزيارة أشبه بـ"إثبات وجود" وأنه ليس قيد الإقامة الجبرية.

وأضافت أن السلطات السعودية حرصت أن تكون وجهته الإمارات وليس أية دولة أخرى، ووضعته على متن طائرة سعودية برفقة حراس سعوديين، وسارت رحلته كما رُتّب لها أن تكون، حيث التقى حاكمها الشيخ محمد بن زايد، ثم عاد مجدداً إلى الرياض

ورأى البعض أن تلك الرحلة تأتي كدليل على حرية الانتقال التي يتمتع بها الحريري، بينما أشار آخرون إلى أن المملكة تتولى ترحيله من مكان إلى آخر، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

المصدر : شبكة سوا للجميع
تحميل المزيد